المحقق البحراني
55
الحدائق الناضرة
السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدأ بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك ودعا بالثالثة قربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ثم أدرجه " . ومما يدل على القول المشهور ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم " رواه الصدوق في العلل والخصال عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) مثله . وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن محمد بن عبد الله الجعفري ( 2 ) قال : " رأيت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ينفض بكمه المسك على الكفن ويقول ليس هذا من الحنوط في شئ " وما رواه في الكافي عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) قال ( 3 ) : " لا يسخن للميت الماء لا يعجل له النار ولا يحنط بمسك " ومما يؤيد ما ذكرناه من حمل الأخبار الأولة على التقية ما رواه في الكافي عن داود بن سرحان ( 4 ) قال : " مات أبو عبيدة الحذاء وأنا بالمدينة فأرسل إلي أبو عبد الله ( عليه السلام ) بدينار وقال اشتر بهذا حنوطا واعلم أن الحنوط هو الكافور ولكن اصنع كما يصنع الناس . قال فلما مضيت اتبعني بدينار وقال اشتر بهذا كافورا " أقول : الظاهر أن الدينار الأول للحنوط الذي يحنط به الناس وهو ما يتخذه العامة من الكافور المخلوط بأنواع الطيب والدينار الثاني للكافور خاصة ليكون جامعا بين السنة والتقية . ويؤكد ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن داود بن سرحان ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في كفن أبي عبيدة الحذاء إنما الحنوط الكافور ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس " وقال في الفقه الرضوي ( 6 ) : " وروي أنه لا يقرب الميت من الطيب شيئا ولا البخور إلا الكافور فإن سبيله سبيل المحرم . وروي اطلاق المسك فوق الكفن وعلى الجنازة لأن في ذلك
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين 2 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين 3 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين 4 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين 5 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين 6 ) ص 20